محمد راغب الطباخ الحلبي
434
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
كمال الدين بن حمزة نقيب الأشراف بدمشق ، والعلامة عبد القادر بن مصطفى الصفوري الشافعي ، والشيخ محمد البطنيني ، والقطب أيوب بن أحمد الخلوتي ، وأخذ أيضا عن جماعة غيرهم كأبي الوقت إبراهيم بن حسن الكوراني نزيل المدينة المنورة ، والشهاب أحمد بن محمد الأدريسي المغربي نزيلها أيضا ، ومحمد بن سليمان المغربي ، وعبد العزيز الزمزمي ، وأبي الروح عيسى بن محمد الثعالبي المكي ، وأحمد بن محمد الحموي المصري ، وأبي الوفا العرضي الشافعي ، وموسى الرام حمداني البصير الحلبي الشاعر ، والشيخ خير الدين بن أحمد الرملي الحنفي وعن غيرهم . وبرع في سائر العلوم وفاق في معرفته المنطوق والمفهوم . ودرس بجامع حلب وانتفع به الناس . ولم يزل على طريقته المثلى إلى أن توفاه اللّه سنة ست وثلاثين ومائة وألف ، ودفن خارج باب المقام . ولم أقف له على شيء من الشعر ، وستأتي ترجمة ولده عبد الكريم رحمه اللّه . 1035 - إبراهيم بن محمد البخشي البكفالوني المتوفى سنة 1136 إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد البخشي الخلوتي البكفالوني الحلبي ، العالم العامل الفاضل الكامل الناسك الزاهد التقي العابد . أخذ عن علماء بلدته ، وارتحل إلى الحج صحبة والده في أواخر القرن الحادي عشر ، وجاور بمكة مدة ، وأخذ عن علمائها وعلماء المدينة في مدة مجاورته ، وأخذ عن والده فقه الإمام الشافعي وفنون الحديث والعربية . ثم عاد إلى حلب بعد وفاة والده واستقام بها مدة وأخذ عن علمائها ، ثم ارتحل إلى دمشق وأخذ عن علمائها ، وعاد إلى حلب بعد استقامته برهة من الزمن بدمشق ، وكانت مدرسة المقدمية يومئذ في تصرف أخيه الشيخ العالم عبد اللّه البخشي الخلوتي ، فقصر له يده عنها واستقام بها إلى منتهى أجله مشتغلا بالإفادة والتدريس ، وانتفع به خلائق ، واشتغل في تلك الأوقات بكتابة وقائع الفتاوي الحنفية ، وإليه انتهت رياسة فقهاء المذهبين بحلب مع ثباته على مذهب الإمام الشافعي رضي اللّه عنه . وبرع في فن الحديث الشريف وسائر علومه حتى صار يشار إليه فيه بالبنان ، وأخذ عن كثير من أعيان هذا الشأن ، وله في الفتاوي الحنفية ثلاث مجلدات أفاد فيها وأجاد .